علي أصغر مرواريد
478
الينابيع الفقهية
الشرط الرابع : أن يكون اللبن لفحل واحد ، فلو أرضعت بلبن فحل واحد مائة حرم بعضهم على بعض ، وكذا لو نكح الفحل عشرا وأرضعت كل واحدة واحدا أو أكثر حرم التناكح بينهم جميعا ، ولو أرضعت اثنين بلبن فحلين لم يحرم أحدهما على الآخر ، وفيه رواية أخرى مهجورة : ويحرم أولاد هذه المرضعة نسبا على المرتضع منها ، ويستحب أن يختار للرضاع العاقلة المسلمة العفيفة الوضيئة ، ولا تسترضع الكافرة ومع الاضطرار يسترضع الذمية ويمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، ويكره أن يسلم إليها الولد لتحمله إلى منزلها ، وتتأكد الكراهية في ارتضاع المجوسية ، ويكره أن يسترضع من ولادتها عن زنى ، وروي أنه إن أحلها مولاها فعلها طاب لبنها وزالت الكراهية وهو شاذ . وأما أحكامه : فمسائل : الأولى : إذا حصل الرضاع المحرم انتشرت الحرمة بين المرضعة وفحلها إلى المرتضع ومنه إليهما فصارت المرضعة له أما والفحل أبا وآباؤهما أجدادا وأمهاتهما جدات وأولادهما أخوة وأخواتهما أخوالا وأعماما . الثانية : كل من ينتسب إلى الفحل من الأولاد ولادة ورضاعا يحرمون على هذا المرتضع ، وكذا من ينتسب إلى المرضعة بالبنوة ولادة وإن نزلوا ولا يحرم عليه من ينتسب إليها بالبنوة رضاعا . الثالثة : لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة ولا رضاعا ولا في أولاد زوجته المرضعة ولادة لأنهم صاروا في حكم ولده ، وهل ينكح أولاده الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن في أولاد هذه المرضعة وأولاد فحلها ؟ قيل لا والوجه الجواز ، أما لو أرضعت امرأة ابنا لقوم وبنتا لآخرين جاز أن ينكح أخوة كل واحد منهما في أخوة الآخر لأنه لا نسب بينهم ولا رضاع . الرابعة : الرضاع المحرم يمنع من النكاح سابقا ويبطله لاحقا ، فلو تزوج رضيعة فأرضعتها من يفسد نكاح الصغيرة برضاعها كأمه وجدته وأخته وزوجة الأب والأخ إذا كان لبن المرضعة منهما فسد النكاح ، فإن انفردت المرتضعة بالارتضاع مثل أن سعت إليها